السيد مصطفى الخميني

84

كتاب الخيارات

بعدم الواسطة . ومن هنا يظهر حكم اشتراط ترك المستحب ، أو ترك الواجب ، ضرورة أن لعنوان الترك ليس حكما في الكتاب ، وهو مورد الشرط كما ترى . الشبهة السادسة : اشتراط شئ مباين للأحكام لو كان الميزان مخالفة الكتاب والحكم عرفا ، كسائر العناوين العرفية ، ففي صورة اشتراط شئ مباين للحكم - كما لا يتفق إلا تصورا - فهو يعد من المخالف . وأما الشرط الأخص ، فإنه وإن كان بينه وبين العام الكتابي ومطلقه عموم وخصوص مطلقا ، أو كان بينهما العموم من وجه ، إلا أنه لا يعد من المخالف العرفي ، نظرا إلى أن المراد من " المخالف " في الأخبار العلاجية ( 1 ) هو التخالف بالتباين ، وهكذا في أخبار عرض الروايات على الكتاب ( 2 ) ، فإن من تلك الموارد يستظهر : أن المراد من " المخالف " هنا معنى خاص ، ولا أقل من الشك ، ولازمه - بناء على

--> 1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 20 / 45 ، وسائل الشيعة 27 : 113 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 . وأيضا في هذا الباب الأحاديث 11 و 29 و 40 و 41 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 108 - 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الأحاديث 5 و 7 و 10 و 12 و 14 و 15 و 18 و 35 .